أحدث الأخبار
أزمات الأمة
  • جنوب السودان.. كنوز في قبضة الصهاينة والأمريكان

    مدونة ورود الحق ـ إخوان أون لاين- ممدوح الولي: الولايات المتحدة تضع عينيها على النفط السوداني - د. هويدا عبد العظيم: الجنوب لن يستطيع الاستغناء عن الشمال- فاروق العشري: أمريكا والصهاينة يسيطران على خيرات الجنوبتحقيق: يارا نجاتي "700 ألف كيلومتر مربع".. تلك هي المساحة الكلية لجنوب السودان؛ أي ما يعادل نسبة [...]

  • قبل أيام من الاستفتاء السوداني.. لماذا الجميع مستسلم؟

    مدونة ورود الحق ـ قصة الإسلام  حسب المتفق عليه فإنه لم تبق إلا عدة أيام ويدخل السودان والعرب في نفق الانفصال والتفكيك، ولم يعد يفصلنا كثير عن تلك الفاجعة التي ستلمُّ بالسودان والعرب والمسلمين. القاطرة ماضية والسودانيون من نشأ منهم في ظل السودان الرحيب، مركز الإسلام الرئيسي ببلاد الشرق والوسط الإفريقي، وعنوان [...]

  • المسلمون في جنوب السودان في انتظار 2011

    موقع هدى الإسلام ـ مدونة ورود الحق أ. أحمد حسين الشيمي مؤامرات دولية بأيدي صهيونية خبيثة.. رياح التفتيت والتقسيم التي لم يكتب لها الهدوء حتى تهب ثانية، فتارة الجنوب، وتارة أخرى كردفان، وثالثة دارفور.. توقيف الرئيس بزعم ارتكابه جرائم حرب.. دعم صهيوأمريكي للمقاتلين والمتمردين في دارفور؛ لإشاعة الفوضى، وتنفيذ المخططات ال[...]

  • الصمت العربي ومؤامرة تقسيم السودان

     ورود الحق ـ الإسلام اليومبقلم / فاروق جويدة شيء غريب في عالمنا العربي يتعارض تمامًا مع كل قوانين الطبيعة في البشر والأحداث والحياة أن الزمن عادة لا يرجع للوراء، وأن أحداث التاريخ لا تتكرر، ولكن في العالم العربي ما أشبه الليلة بالبارحة!!منذ عشرات السنين شهد العالم العربي أكبر مؤامرات التقسيم في التاريخ الحديث في [...]

  • تحليلات هامة
  • عبد المنعم عرفات.. المجاهد الخفي

    نحو 60 عامًا أفناها بين الجهاد والدعوة، فلم يصرفه اعتقال ولا تهديد بالإعدام عن رسالته في تربية الأجيال، ولم يشغله حتى مرض الموت عن الاهتمام بدعوته والنصح لها.وفي يوم رمضاني جميل، زرت المجاهد الخفي عبد المنعم عرفات (رحمه الله) في بيته، بصحبة الحاج مسعود السبحي والدكتور محمود عزت، بعد إجرائه عملية قلب، وحظر الأطباء حركت[...]

  • الترويج لتقسيم السودان.. جريمة الإعلام!

    - جابر القرموطي: الإعلام المصري وقع بين كماشة الغرب والحكومة- د. هشام عطية: الكسل والإهمال المتعمَّد وراء التناول المتحيز للتقسيم- صلاح عبد المقصود: تواطؤ وسائل الإعلام يرجع إلى سياسة الحكومة- محمد الشافعي: سلبية النظام المصري أثرت في تناول الإعلام للقضيةتحقيق: الزهراء عامر، مي جابر، يارا نجاتيأسهم الإعلام المصري بشكل[...]

  • جنوب السودان.. كنوز في قبضة الصهاينة والأمريكان

    مدونة ورود الحق ـ إخوان أون لاين- ممدوح الولي: الولايات المتحدة تضع عينيها على النفط السوداني - د. هويدا عبد العظيم: الجنوب لن يستطيع الاستغناء عن الشمال- فاروق العشري: أمريكا والصهاينة يسيطران على خيرات الجنوبتحقيق: يارا نجاتي "700 ألف كيلومتر مربع".. تلك هي المساحة الكلية لجنوب السودان؛ أي ما يعادل نسبة [...]

  • الصمت العربي ومؤامرة تقسيم السودان

     ورود الحق ـ الإسلام اليومبقلم / فاروق جويدة شيء غريب في عالمنا العربي يتعارض تمامًا مع كل قوانين الطبيعة في البشر والأحداث والحياة أن الزمن عادة لا يرجع للوراء، وأن أحداث التاريخ لا تتكرر، ولكن في العالم العربي ما أشبه الليلة بالبارحة!!منذ عشرات السنين شهد العالم العربي أكبر مؤامرات التقسيم في التاريخ الحديث في [...]

  • ورود الحق والنصارى
    أسرتنا المسلمة
    مقالات اليوم

    لماذا تحاربون الإخوان ؟

    كتبها/ مشرف مدونة ورود الحق كنت أحسب أن البركان أخرج من قلبه كل شئ وخلا جوفه من اللهب لكنه ما لبث أن قذف علينا ويلات وشظايا حارقة للنفوس وقاتلة للقلوب ومغيبة للعقول وساترة للحقيقة الجلية البينة كنت أظن أن الإخوان المسلمين ليس لهم أعداء سوى الحزب الوطنى المنحل وأن كل ما كان ينشر ضدهم من قبل هو من قبيل محاربة المعارضة و[...]

    طرد المسلمين من إسبانيا

    ورود الحق ـ قصة الإسلام : روجر بواسيلقي روجر بواس[1] في مقاله هذا نظرة على النموذج الإسباني للتطهير العرقي والديني.لكل شيء إذا ما تم نقصان *** فلا يغر بطيـب العيـش إنسـانوهذه الدار لا تبقي على أحد *** ولا يدوم على حـال لها شـانُتبكي الحنيفيةَ البيضاءَ من أسفٍ *** كما بكى لفراق الإلف هيمانُحتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ[...]

    مؤتمر اليهود الأول بروتوكولات حكماء صهيون

     ورود الحق ـ قصة الإسلام :الموضوع: كبار زعماء اليهود يعقدون أول مؤتمر عالمي لإقامة دولة إسرائيل الكبرى  الأحداث : إن من أشد الأمور خطورة في مسيرة الكثير من الحركات الإصلاحية هذه الحالة المستشرية من السطحية والفوضوية في حركة هذه التيارات, فمعظمها إن لم يكن كلها لا تمتلك في واقع الأمر أجندة مسبقة في كيفي[...]

    التقويم الاقتصادي للمشروعات القومية في ضوء الضوابط الشرعية والمعايير الفنية

    منارات ـ ورود الحق بقلم الدكتور:- حسين حسين شحاتةالمقاصد المنشودة من المشروعات القومية:تدخل المشروعات القومية في نطاق الملكية العامة ذات المنافع العامة التي يستفيد منها الناس جميعاً وكذلك المخلوقات الأخرى والتي يجب الاهتمام بها وتأخذ حكم حرمة الإهمال فيها أو التقصير في إعدادها أو إهدارها.ومن أهم المقاصد الأسا[...]

    جامع الزيتونة .. رائعة حضارية ومعمارية

    عبد الجليل لطفي كان جامع الزيتونة محور عناية الخلفاء والأمراء الذين تعاقبوا على إفريقية، إلا أن الغلبة كانت للبصمات الأغلبية ولمنحى محاكاته بجامع القيروان، وقد منحته تلك البصمات عناصر يتميز بها إلى اليوم. وتتمثل أهم هذه العناصر في بيت صلاة على شكل مربع غير منتظم، وسبع بلاطات مسكبة معمدة تحتوي على 15 مترًا مر[...]

    الحلقة الخامسة عشر

    أحمد الأول
    -------------
    أحمد الأول ، السلطان العثماني الرابع عشر (18 أبريل 1590 م) - ( 1617 م) ، كان شاعرا وله ديوان مطبوع، وصل إلى الحكم عام ( 1603 م).

    هو أحمد بن الخليفة محمد بن مراد أحد خلفاء الدولة العثمانية.
     ولد عام (998هـ) وتولى الحكم عام (1012هـ) بعد وفاة والده ولم يتجاوز عمره الرابعة عشرة. حدثت فى عهده عدة حركات ضد الدولة مثل: حركة جان بولاد الكردي ولكن الجيوش العثمانية هزمته ففر إلى إيطاليا، وقام الشاه عباس الصفوي باسترجاع عدة مدن من الجيوش العثمانية مستغلاً انشغال الدولة العثمانية فى حركات التمرد. وتم إجراء الصلح بين العثمانيين والصفويين، وفقد العثمانيون بموجبه كل ماضمه سليمان القانونى من أراض فى تلك الجهات، وعقدت الدولة صلحًا مع النمسا تخلصت فيه النمسا من الجزية السنوية التى كانت تدفعها للدولة العثمانية. وجرت حروب بحرية بين السفن العثمانية وسفن الدول الأوربية وكانت فى الأغلب تنتهى لصالح أوربا. جدد امتيازات الدول الأوربية مثل فرنسا وإنجلترا وهولندا. انتشر شرب الدخان بواسطة الهولنديين وبدأ الجنود يتعاطونه فأفتى المفتى بمنعه فهاج الجند وأيدهم الموظفون فاضطر العلماء إلى السكوت عنه. وتوفى السلطان أحمد الأول عام (1026هـ) وعمره ثمان وعشرون سنة أمضى نصفها فى الحكم.
    يشترك السلطان العثماني أحمد الأول مع السلطان المملوكي "حسن بن محمد الناصر" في أن كليهما تولى الحكم في سن صغيرة، وتوفيا وهما دون الثلاثين، وأن كلاً منهما ترك أثرًا خالدًا يثير الدهشة والإعجاب، وهو ما جعل اسميهما يترددان على الألسنة مثلما ترددت أسماء مشاهير القادة وعباقرة الأدب والفن وجهابذته، وهما لم يكونا كذلك.
    أما أحدهما- وهو السلطان حسن- فقد ترك بالقاهرة مسجدًا عظيمًا يحمل اسمه، ويجمع بين قوة البناء وعظمة التخطيط، وجمال الزخرفة ورقة النقوش، ولا يزال حتى الآن يدهش زائريه بفخامته وعمارته.

    وأما الآخر- وهو السلطان أحمد الأول- فقد ترك أيضا مسجدًا عظيمًا عرف باسمه وهو "مسجد السلطان أحمد الأول"، والذي يعد من أعظم عمائر الدولة العثمانية، وأفخمها بناء، وأجملها هندسة، وصاحب هذا الأثر هو موضوع حديثنا
    المولد والنشأة
    ------------------في "مانيسا" بغربي تركيا كان مولد أحمد الأول في (12 جمادى الآخرة 998هـ = 18 أبريل 1590م)، ونشأ في حجر أبيه محمد الثالث، الذي لم يكن قد تولّى خلافة الدولة. وبعد نحو خمس سنوات تولَّى محمد الثالث الحكم خلفًا لأبيه مراد الثالث، ودامت سلطنته تسع سنوات، وكان مثقفًا ثقافة عالية، وله ديوان شعر، وقد عُني بتربية ولده أحمد وإعداده ليكون أهلا لتحمل تبعات الخلافة الجسيمة، وعيّنه في ولاية العهد وهو في الثانية عشرة من عمره، ولم يمكث أحمد في ولاية العهد سوى عام ونصف العام؛ إذ توفّي أبوه السلطان محمد الثالث وتولى هو الخلافة من بعده، وهو في نحو الرابعة عشرة من عمره في (18 رجب 1012هـ = 22 يناير 1603م).

    تولّى أحمد الأول السلطنة ولم يكن قد مارس إدارة الدولة، أو خرج لجبهات القتال، ولكن حاول أن يعمل ما وسعه الجهد في حماية مصالح الدولة التي كانت تمر بأزمة عنيفة؛ فقد كانت الدولة مشتبكة في قتال مع النمسا، والدولة الصفوية تتربص بها الدوائر.

    الحرب مع النمسا
    -------------------
    كانت الدولة العثمانية مشتبكة في حرب مع النمسا منذ سنة (1003هـ = 1594م)؛ بسبب قيام النمسا بالاعتداء على البوسنة، وقُتل حاكمها في معركة "سيساك" سنة (1002هـ = 1593م)، وكانت بداية الحرب سيئة بالنسبة للدولة العثمانية، ولحقت بها عدة خسائر، فخلعت ملداڤيا والأفلاق وتراتسلفانية طاعة السلطان العثماني محمد الثالث سنة (1003هـ = 1594م)، وانضمت للنمسا، وتعرضت طرق مواصلات الدولة مع "بودا" و"بلجراد" للخطر، ولم يكن أمام السلطان العثماني سوى أن يقود الجيش بنفسه، فاشتعل الحماس في نفوس جنوده، وتمكّن من انتزاع حصن "إيجر"، ثم حقق نصرًا هائلاً في معركة "هاجوفا"، وأباد معظم الجيش النمساوي.

    وبدلاً من أن يتقدم العثمانيون إلى الأمام لفتح بلاد جديدة عادوا إلى الخلف، وكانت فكرة المحافظة على ما تملكه الدولة قد سيطّرت على عقول سلاطين الدولة الذين فقدوا روح الفتوحات وطاقة التحرك، وظلت الجبهة العثمانية النمساوية مفتوحة، واستمرت المناوشات بعد ذلك.

    ولما تولَّى السلطان أحمد الأول استمرت الحرب مع النمسا، واستعاد العثمانيون "إستركون" بعد حصار شديد بعد أن ظلت أسيرة في أيدي النمساويين عشر سنوات، كما استعادوا بعض القلاع، ووصل الجيش العثماني إلى أقصى الشمال الشرقي من المجر.

    أدركت النمسا خسارتها في الحرب فطلبت الصلح، وكان هذا مطلبًا عثمانيًا حتى تتفرغ الدولة لحربها مع إيران، فعُقدت معاهدة بين الطرفين عُرفت باسم معاهدة "ستفاتوروك" في (10 من رجب 1015هـ = 11 من نوفمبر 1606م)، وانتهت بها تلك الحرب التي استمرت نحو ثلاث عشرة سنة ونصف السنة.

    وبمقتضى هذه المعاهدة دفعت النمسا إلى الدولة العثمانية غرامة حرب قدرها 67000 سكة ذهبية، وأُلغيت الجزية التي كان يدفعها إمبراطور النمسا إلى الدولة العثمانية كل سنة، وثبتت الحدود على أساس أن لكلٍ الأراضي الموجودة تحت سيطرته، وأن تخاطب الدولة العثمانية حاكم النمسا باعتباره إمبراطورًا لا ملكًا، يقف على قدم المساواة مع السلطان العثماني.

    الصراع مع إيران
    --------------------بدأت الحرب بين الدولة العثمانية وإيران بهجوم الصفويين على تبريز في السنوات الأخيرة من حكم السلطان محمد الثالث، ونجح الشاه "عباس الكبير" في الاستيلاء على "تبريز"، منهيًا بذلك الحكم العثماني بها، وقد توغل في الأراضي العثمانية بعد أن عجزت الدولة العثمانية عن إيقاف هذا الزحف.

    وقبل الطرفان الصلح، ووقّعا معاهدة عُرفت باسم "معاهدة إستانبول" في (24 من شعبان 1021هـ = 20 من نوفمبر 16012م)، وانتهت الحرب التي دامت نحو أربعة عشر عامًا بين البلدين، وبمقتضى هذه المعاهدة استعادت إيران ما يقرب من 400,000 كم2 من الأراضي التي كانت قد استولت عليها الدولة العثمانية من قبل، بما فيها مدينة بغداد.

    القضاء على الثورات الداخلية
    -----------------------
    لم تكن الصراعات الخارجية وحدها موضع اهتمام السلطان أحمد وعنايته، وإنما واجهته مشكلات داخلية وقيام حركات التمرد والانفصال داخل أراضي الدولة العثمانية، وقد نجح في إخمادها والقضاء عليها؛ حيث قام الصدر الأعظم "مراد باشا"- وكان قائدًا محنكًا قد تجاوز الثمانين من عمره- بالقضاء على فتنة "جان بولاد" الكردي في حلب سنة (1016هـ = 1067م)، واضطر بولاد بعدها إلى الهرب إلى السلطان معتذرًا، فقبل السلطان عذره وعفا عنه.

    كما نجح الصدر الأعظم في هزيمة "فلندر أوغلي" والي أنقرة، بعد أن استولى على "بروسة" و"مانيسا"، وشنَّ حملة على الأمير الدرزي "فخر الدين المعنّى" حاكم لبنان، الذي جمع حوله الأتباع من النصارى والدروز والنصيريين- وكانت تدعمه إيطاليا- وأعلن العصيان على الدولة سنة (1022هـ = 1613م)، وبعد هزيمته فر إلى إيطاليا.

    إنقاذ مسلمي إسبانيا
    ---------------------------
    بعد مائة وعشرين سنة من سقوط "غرناطة" آخر معاقل الإسلام في الأندلس سنة (898 هـ = 1429م) لم يعد هناك مسلم في إسبانيا والبرتغال، بعد صدور مرسوم ملكي في إسبانيا باسم "فيليب الثالث" سنة (1018هـ = 1609م) ينذر فيه المسلمين الموجودين في إسبانيا بتركهم الأراضي الملكية خلال 72 ساعة، وكان هذا أمرًا مستحيلاً في هذا الوقت، وكان الغرض من القرار هو إفناء آخر من بقي من المسلمين. واستمرت هذه المأساة الدامية عشرة أشهر، قُتل في أثنائها نحو 400,000 (أربعمائة ألف) مسلم، وفرّ من تبقّى إلى الجزائر، وتنصر بعضهم فوهبت له الحياة النصرانية.

    في هذه الفترة أرسل السلطان أحمد الأول في سنة (1019هـ = 1610م) الحاج "إبراهيم أغا" إلى لندن سفيرًا فوق العادة، وكان الغرض الحقيقي من ذهابه إلى أوروبا الغربية جمع الأندلسيين الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى شمال إفريقيا فلجئوا إلى غرب أوروبا، وكان أكثرهم في عداد العبيد، وقد نجح الحاج إبراهيم في جمع العائلات التي تمكّن من العثور عليها، وقام بنقلها إلى الأراضي العثمانية.
    مسجد السلطان أحمد الأول
    -----------------------

    مسجد السلطان أحمد من الداخلأقام السلطان أحمد الأول في ساحة "آط ميدان" بإستانبول مسجدًا عظيمًا يحمل اسمه، وتولّى الفنان الصّداف "محمد أغا" مهمة إنشائه، وقد بدأ العمل في البناء سنة (1019هـ = 1069م)، وانتهى من تشييده بعد سبع سنوات ونصف السنة.

    ويعد هذا المسجد أرحب ما أنشئ من المساجد السلطانية، وأكثرها مآذنَ؛ حيث ترتفع له ست مآذن سامقة، وتبلغ مساحة المسجد ما يعادل 64× 72 مترًا، وقطر قبته 23.50 مترًا، ويبلغ ارتفاعها 43 مترًا، وترتكز على أربع دعائم أسطوانية، قطر الواحدة منها خمسة أمتار، وتغطي جدران المسجد 21043 بلاطة خزفية تجمع أكثر من خمسين تصميمًا، وتشغل الزخارف المدهونة كل جزء من أجزاء المبنى، وقد أضفى لونها الأزرق على جو المسجد من الداخل إحساسًا قويًا بسيطرة هذا اللون؛ ولذا سُمي بـ"الجامع الأزرق".

    ذكراه
    ----------------
    تولّى السلطان أحمد الحكم في سن صغيرة، وكان هذا من بين الأسباب التي أدت إلى تعرض الدولة إلى اضطرابات داخلية، غير أنه ما لبث أن أظهر جلدًا وحزمًا، وعمل بجدية في إدارة شؤون الدولة، ولم يترك كل شيء لوزرائه، وحاول جاهدًا حماية مصالح الدولة، وامتاز- إلى جانب ذلك- بأنه كان متدينًا، معتدلا في مظهره، شاعرًا، فارسًا، يستخدم السلاح بمهارة.

    وفي عهده تحددت الامتيازات الأجنبية لكل من إنجلترا وفرنسا وهولندا وبولندا، واستطاعت هولندا من خلال تلك الامتيازات أن تدخل تجارة التبغ في العالم الإسلامي.

    وفاة السلطان
    ---------------
    استطاع السلطان أحمد الأول في الفترة الأخيرة من حكمه أن يكتسب خبرات واسعة، وأصبح سلطانًا ناضجًا عاقلا، وأظهر قدرات في الحكم أشبه بقدرات سلاطين الدولة العثمانية العظماء، لكن القدر لم يمهله فأصيب بالحمى في بطنه، ودام مرضه عدة أسابيع، ثم لم يلبث أن تُوفّي في (23 من ذي القعدة سنة 1026 هـ = 22 من نوفمبر 1617م)، ولم يكن قد أكمل الثامنة والعشرين من عمره.

    ساعدنا فى نشر هذا الموضوع:

    0 التعليقات على هذه المقالة شاركهم برأيك

    اكتب تعليقك ورأيك

    اشترك ليصلك كل جديدنا...
    تابع خلاصة المدونة
    بعد الإشتراك :ستصلك رسالة على بريدك الإلكتروني يرجي الضغط على رابط التفعيل فيها ليتم إدراجه في الخدمة الإخبارية , ان لم تصلك الرسالة على صندوق البريد الوارد حاول ايجادها في جنك ميل.!
    Subscribe via RSS Feed
    إعلانات مواقع أخرى
    Template By SpicyTrickS.comSpicytricks.comspicytricks.com
    للتبادل الإعلانىللتبادل الإعلانىللتبادل الإعلانى
    الأكثر مشاهدة
    أحدث موضوع
  • لماذا تحاربون الإخوان ؟

    كتبها/ مشرف مدونة ورود الحق كنت أحسب أن البركان أخرج من قلبه كل شئ وخلا جوفه من اللهب لكنه ما لبث أن قذف علينا ويلات وشظايا حارقة للنفوس وقاتلة للقلوب ومغيبة للعقول وساترة للحقيقة الجلية البينة كنت أظن أن الإخوان المسلمين ليس لهم أعداء سوى الحزب الوطنى المنحل وأن كل ما كان ينشر ضدهم من قبل هو من قبيل محاربة المعارضة و[...]

  • طرد المسلمين من إسبانيا

    ورود الحق ـ قصة الإسلام : روجر بواسيلقي روجر بواس[1] في مقاله هذا نظرة على النموذج الإسباني للتطهير العرقي والديني.لكل شيء إذا ما تم نقصان *** فلا يغر بطيـب العيـش إنسـانوهذه الدار لا تبقي على أحد *** ولا يدوم على حـال لها شـانُتبكي الحنيفيةَ البيضاءَ من أسفٍ *** كما بكى لفراق الإلف هيمانُحتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ[...]

  • مؤتمر اليهود الأول بروتوكولات حكماء صهيون

     ورود الحق ـ قصة الإسلام :الموضوع: كبار زعماء اليهود يعقدون أول مؤتمر عالمي لإقامة دولة إسرائيل الكبرى  الأحداث : إن من أشد الأمور خطورة في مسيرة الكثير من الحركات الإصلاحية هذه الحالة المستشرية من السطحية والفوضوية في حركة هذه التيارات, فمعظمها إن لم يكن كلها لا تمتلك في واقع الأمر أجندة مسبقة في كيفي[...]

  • التقويم الاقتصادي للمشروعات القومية في ضوء الضوابط الشرعية

    منارات ـ ورود الحق بقلم الدكتور:- حسين حسين شحاتةالمقاصد المنشودة من المشروعات القومية:تدخل المشروعات القومية في نطاق الملكية العامة ذات المنافع العامة التي يستفيد منها الناس جميعاً وكذلك المخلوقات الأخرى والتي يجب الاهتمام بها وتأخذ حكم حرمة الإهمال فيها أو التقصير في إعدادها أو إهدارها.ومن أهم المقاصد الأسا[...]

  • جامع الزيتونة .. رائعة حضارية ومعمارية

    عبد الجليل لطفي كان جامع الزيتونة محور عناية الخلفاء والأمراء الذين تعاقبوا على إفريقية، إلا أن الغلبة كانت للبصمات الأغلبية ولمنحى محاكاته بجامع القيروان، وقد منحته تلك البصمات عناصر يتميز بها إلى اليوم. وتتمثل أهم هذه العناصر في بيت صلاة على شكل مربع غير منتظم، وسبع بلاطات مسكبة معمدة تحتوي على 15 مترًا مر[...]

  • الطهارة

    ورود الحق ـ موسوعة الأسرة المسلمةالله -عز وجل- طيب لا يحب إلا الطيب، والمؤمن يحرص على طهارته لكي يكون طيبًا مقبولاً عند الله، والطهارة عنوان المسلم، وطريق محبة الله، قال تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} [_البقرة: 222].وقال تعالى: {والله يحب المطهرين } _[التوبة:108].والطهارة نصف الإيمان؛ فقد قال (: (الطَّهُ[...]

  • المدونة على الفيس بوك
    أقسام مهمة
    بحث
    Categories
    فيديو الأسبوع
    أحدث التعليقات
    أحدث المقالات