أحدث الأخبار
أزمات الأمة
  • جنوب السودان.. كنوز في قبضة الصهاينة والأمريكان

    مدونة ورود الحق ـ إخوان أون لاين- ممدوح الولي: الولايات المتحدة تضع عينيها على النفط السوداني - د. هويدا عبد العظيم: الجنوب لن يستطيع الاستغناء عن الشمال- فاروق العشري: أمريكا والصهاينة يسيطران على خيرات الجنوبتحقيق: يارا نجاتي "700 ألف كيلومتر مربع".. تلك هي المساحة الكلية لجنوب السودان؛ أي ما يعادل نسبة [...]

  • قبل أيام من الاستفتاء السوداني.. لماذا الجميع مستسلم؟

    مدونة ورود الحق ـ قصة الإسلام  حسب المتفق عليه فإنه لم تبق إلا عدة أيام ويدخل السودان والعرب في نفق الانفصال والتفكيك، ولم يعد يفصلنا كثير عن تلك الفاجعة التي ستلمُّ بالسودان والعرب والمسلمين. القاطرة ماضية والسودانيون من نشأ منهم في ظل السودان الرحيب، مركز الإسلام الرئيسي ببلاد الشرق والوسط الإفريقي، وعنوان [...]

  • المسلمون في جنوب السودان في انتظار 2011

    موقع هدى الإسلام ـ مدونة ورود الحق أ. أحمد حسين الشيمي مؤامرات دولية بأيدي صهيونية خبيثة.. رياح التفتيت والتقسيم التي لم يكتب لها الهدوء حتى تهب ثانية، فتارة الجنوب، وتارة أخرى كردفان، وثالثة دارفور.. توقيف الرئيس بزعم ارتكابه جرائم حرب.. دعم صهيوأمريكي للمقاتلين والمتمردين في دارفور؛ لإشاعة الفوضى، وتنفيذ المخططات ال[...]

  • الصمت العربي ومؤامرة تقسيم السودان

     ورود الحق ـ الإسلام اليومبقلم / فاروق جويدة شيء غريب في عالمنا العربي يتعارض تمامًا مع كل قوانين الطبيعة في البشر والأحداث والحياة أن الزمن عادة لا يرجع للوراء، وأن أحداث التاريخ لا تتكرر، ولكن في العالم العربي ما أشبه الليلة بالبارحة!!منذ عشرات السنين شهد العالم العربي أكبر مؤامرات التقسيم في التاريخ الحديث في [...]

  • تحليلات هامة
  • عبد المنعم عرفات.. المجاهد الخفي

    نحو 60 عامًا أفناها بين الجهاد والدعوة، فلم يصرفه اعتقال ولا تهديد بالإعدام عن رسالته في تربية الأجيال، ولم يشغله حتى مرض الموت عن الاهتمام بدعوته والنصح لها.وفي يوم رمضاني جميل، زرت المجاهد الخفي عبد المنعم عرفات (رحمه الله) في بيته، بصحبة الحاج مسعود السبحي والدكتور محمود عزت، بعد إجرائه عملية قلب، وحظر الأطباء حركت[...]

  • الترويج لتقسيم السودان.. جريمة الإعلام!

    - جابر القرموطي: الإعلام المصري وقع بين كماشة الغرب والحكومة- د. هشام عطية: الكسل والإهمال المتعمَّد وراء التناول المتحيز للتقسيم- صلاح عبد المقصود: تواطؤ وسائل الإعلام يرجع إلى سياسة الحكومة- محمد الشافعي: سلبية النظام المصري أثرت في تناول الإعلام للقضيةتحقيق: الزهراء عامر، مي جابر، يارا نجاتيأسهم الإعلام المصري بشكل[...]

  • جنوب السودان.. كنوز في قبضة الصهاينة والأمريكان

    مدونة ورود الحق ـ إخوان أون لاين- ممدوح الولي: الولايات المتحدة تضع عينيها على النفط السوداني - د. هويدا عبد العظيم: الجنوب لن يستطيع الاستغناء عن الشمال- فاروق العشري: أمريكا والصهاينة يسيطران على خيرات الجنوبتحقيق: يارا نجاتي "700 ألف كيلومتر مربع".. تلك هي المساحة الكلية لجنوب السودان؛ أي ما يعادل نسبة [...]

  • الصمت العربي ومؤامرة تقسيم السودان

     ورود الحق ـ الإسلام اليومبقلم / فاروق جويدة شيء غريب في عالمنا العربي يتعارض تمامًا مع كل قوانين الطبيعة في البشر والأحداث والحياة أن الزمن عادة لا يرجع للوراء، وأن أحداث التاريخ لا تتكرر، ولكن في العالم العربي ما أشبه الليلة بالبارحة!!منذ عشرات السنين شهد العالم العربي أكبر مؤامرات التقسيم في التاريخ الحديث في [...]

  • ورود الحق والنصارى
    أسرتنا المسلمة
    مقالات اليوم

    لماذا تحاربون الإخوان ؟

    كتبها/ مشرف مدونة ورود الحق كنت أحسب أن البركان أخرج من قلبه كل شئ وخلا جوفه من اللهب لكنه ما لبث أن قذف علينا ويلات وشظايا حارقة للنفوس وقاتلة للقلوب ومغيبة للعقول وساترة للحقيقة الجلية البينة كنت أظن أن الإخوان المسلمين ليس لهم أعداء سوى الحزب الوطنى المنحل وأن كل ما كان ينشر ضدهم من قبل هو من قبيل محاربة المعارضة و[...]

    طرد المسلمين من إسبانيا

    ورود الحق ـ قصة الإسلام : روجر بواسيلقي روجر بواس[1] في مقاله هذا نظرة على النموذج الإسباني للتطهير العرقي والديني.لكل شيء إذا ما تم نقصان *** فلا يغر بطيـب العيـش إنسـانوهذه الدار لا تبقي على أحد *** ولا يدوم على حـال لها شـانُتبكي الحنيفيةَ البيضاءَ من أسفٍ *** كما بكى لفراق الإلف هيمانُحتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ[...]

    مؤتمر اليهود الأول بروتوكولات حكماء صهيون

     ورود الحق ـ قصة الإسلام :الموضوع: كبار زعماء اليهود يعقدون أول مؤتمر عالمي لإقامة دولة إسرائيل الكبرى  الأحداث : إن من أشد الأمور خطورة في مسيرة الكثير من الحركات الإصلاحية هذه الحالة المستشرية من السطحية والفوضوية في حركة هذه التيارات, فمعظمها إن لم يكن كلها لا تمتلك في واقع الأمر أجندة مسبقة في كيفي[...]

    التقويم الاقتصادي للمشروعات القومية في ضوء الضوابط الشرعية والمعايير الفنية

    منارات ـ ورود الحق بقلم الدكتور:- حسين حسين شحاتةالمقاصد المنشودة من المشروعات القومية:تدخل المشروعات القومية في نطاق الملكية العامة ذات المنافع العامة التي يستفيد منها الناس جميعاً وكذلك المخلوقات الأخرى والتي يجب الاهتمام بها وتأخذ حكم حرمة الإهمال فيها أو التقصير في إعدادها أو إهدارها.ومن أهم المقاصد الأسا[...]

    جامع الزيتونة .. رائعة حضارية ومعمارية

    عبد الجليل لطفي كان جامع الزيتونة محور عناية الخلفاء والأمراء الذين تعاقبوا على إفريقية، إلا أن الغلبة كانت للبصمات الأغلبية ولمنحى محاكاته بجامع القيروان، وقد منحته تلك البصمات عناصر يتميز بها إلى اليوم. وتتمثل أهم هذه العناصر في بيت صلاة على شكل مربع غير منتظم، وسبع بلاطات مسكبة معمدة تحتوي على 15 مترًا مر[...]

    (معركة الفرقان وملحمة الفتوى والبيان) بقلم / الدكتور منير جمعة


    رب ضارة نافعة.. فعلى الرغم من أن غبار العدوان الإجرامي على غزة لم ينقشع بعد، فقد انقشعت الغيوم التي كانت تظلل مواقف العلماء في مثل هذه المواطن الفاصلة.وبدا لنا المشهد جليا، مرحلة جديدة تتشكل الآن، وروح جديدة تنبعث من تحت الأنقاض، لتصنع للأمة درءا ودرعا من الشرفاء الأبطال، الذين أثبتوا أنهم ليسوا بأقل من أبطال المقاومة الذين صنعوا للأمة هذا المجد الخالد في معركة الفرقان
    لقد خاضوا أيضا معركة الفرقان نفسها، ولكن بطريقتهم الخاصة، وأثبتوا عمليا أن عمائم العلماء بما تمثله من قيمة ورمز أقوى على الأعداء من صواريخ جراد والقسام، وأن عالما واحدا أقوى على شياطين الإنس والجن من ألف مقاتل.
    لا تقصير هذه المرة!
    لم يغب أحد عن المشهد، باستثناء فئة قليلة من علماء رسميين (معوليين)، حالت مناصبهم الرفيعة دون أن يرتفعوا لمستوى الدم الفلسطيني المراق، وأن يكونوا في خندق الأمة، فصار لسان حالهم يقول مع الذين تخاذلوا عن نصرة الحسين رضي الله عنه:
    إذا الفتنة اضطرمت في البلاد *** ورمت النجاة فكن إمعة
    أحب الحسين ولكنني *** لساني عليه وقلبي معه
    وفيما عدا هؤلاء، فإن الجميع قد تحرك هذه المرة، ولم يكن عجيبا أن يتحركوا، لكن العجيب أن يكون تحركهم بمثل هذه السرعة والفاعلية، التي وصلت إلى ذروتها بقيام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بتكوين وفد بمنتهى السرعة لمقابلة عدد من زعماء الدول العربية والإسلامية، لحثهم على نصرة المقاومة، والعمل بكل سبيل لإيقاف هذا العدوان المجرم، واستقبل الوفد استقبالا حسنا في بعض العواصم، وآخر فاترا في عواصم أخرى، ومُنع من مقابلة الرئيس المصري بذرائع لا تخفى على أحد.
    لكن الاتحاد في نظري حقق أهدافه، واستطاع أن يجعل قادة المقاومة بالدوحة يجلسون جنبا إلى جنب مع قادة الدول العربية والإسلامية لأول مرة في التاريخ، واستطاع أيضا أن يحشد الجماهير المسلمة في أنحاء العالم لتخرج في يوم الغضب الذي دعا إليه الدكتور القرضاوي، رئيس الاتحاد، وخرج فيه بنفسه على رأس تظاهرة كبيرة لتهز عروش المتقاعسين
    إن هذا التحرك أخرج من ذاكرة التاريخ صورة العالم الأزهري البطل عز الدين القسام، الذي لم يكتف بالخطب والدروس، وإنما خرج بنفسه لقتال الإنجليز والصهاينة، ومات شهيدا على أرض فلسطين مع أنه لم يكن فلسطينيا.
    جبهة علماء الأزهر
    صورة ناصعة أخرى كشفت عنها حرب الفرقان تجلت في جبهة علماء الأزهر برئاسة الدكتور محمد عبد المنعم البري وسلسلة من البيانات والفتاوى، تابعت فيها الجبهة هذه الحرب لحظة بلحظة
    فقد صدر البيان الأول في اليوم الأول للعدوان، وكان حاسما قاطعا في دعوته إلى الجهاد، وإلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الصهاينة، ومحاكمة مجرمي الحرب، وبعد يومين صدر بيان آخر أكثر جرأة بخصوص الضابط المصري الذي قتل على الحدود، حيث رأت الجبهة أنه ليس شهيدا؛ لأنه مات في غير طاعة الله، ورفع السلاح في وجه أخيه الفلسطيني.
    وفي الثالث من يناير الماضي أصدرت الجبهة بيانا شديد اللهجة ذكرت فيه شيخ الأزهر ومفتي مصر بواجبهما في هذه المعركة، وانتقدت عدم دعوتهما الأمة للجهاد، وبعد إعلان وقف إطلاق النار أصدرت الهيئة بيانا في العشرين من يناير الماضي رأت فيه أن انتصار المقاومة في فلسطين ذكر الأمة "بسيرة أبي بكر وعمر وخالد وصلاح الدين"، كما حيت الجبهة في بيانها الأخير نهاية الشهر الماضي "البطل أردوغان سليل الفاتحين" على مجمل مواقفه، وبخاصة في مؤتمر دافوس الشهير، وقارنت بينه وبين المتخاذلين.
    وكانت الجبهة قد أصدرت قبل العدوان عدة فتاوى تحرم تصدير الغاز المصري إلى الكيان الصهيوني، ورأت في هذا العمل جريمة لا تغتفر، ودعت العمال والمهندسين المشاركين في هذا العمل إلى أن يتوبوا إلى الله وأن يمتنعوا عنه فورا.
    ومجموع فتاوى الجبهة وبياناتها يظهر فيه الإحساس القوي بأن المعركة واضحة لديهم بين الحق والباطل، وأنها قد نذرت نفسها للدفاع عن الحق، وعدم التراجع عن مواجهة الباطل.
    بيان تاريخي وخطأ تأريخي:
    شاع أن أبرز ما صدر من فتاوى تتناول هذا الشأن فتوى تاريخية جريئة غير مسبوقة صدرت عن أكثر من مائة عالم من مختلف الأقطار، أفتوا فيها بأن التعاون مع اليهود خيانة وردة، وأن مظاهرتهم وإعانتهم على المسلمين "هي الناقض الثامن من نواقض الإسلام".
    ولم تكتف الفتوى بذلك، بل رأت أن تسقط الحكم على الواقع، فنصت على أن "إغلاق معبر رفح بعد هجوم اليهود من أعظم الخيانات الصريحة التي مرت على الأمة عبر التاريخ"، وقد جاءت الفتوى موثقة بالأدلة الشرعية المتضافرة القاطعة ومؤيدة بفتاوى سابقة لكبار علماء الإسلام، ومنهم -كما ذكرت الفتوى- المحدث الكبير الشيخ أحمد شاكر، الذي أفتى في زمانه بأن "التعاون مع الإنجليز بأي نوع من أنواع التعاون هو الردة الجامحة، والكفر الصراح، لا يُقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأتل".
    كما نقلت الفتوى قول العلامة ابن باز رحمه الله: "وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم"، فضلا عن استشهادها بفتوى العلامة عبد الله بن حميد وشيخ الأزهر الراحل محمود شلتوت ولجنة الفتوى بالأزهر الشريف.
    ولم يُعكر على هذه الفتوى الخطيرة سوى قلة من علماء مصر الأجلاء قالوا إنهم لم يوقعوا على هذا البيان ولا صلة لهم به، ولم يكتفوا بذلك، بل صرح بعضهم بأن مصر قامت بدورها على أكمل وجه.
    ومنطلقات هؤلاء العلماء الفضلاء معروفة، لكن كلامهم صادم جدا، إذ كان يكفي -من وجهة نظري- أن ينفوا صلتهم بالبيان دون التصريح الأخير؛ لأن هذه شهادة سيسألون عنها بين يدي الله، وبخاصة أن الأمة في مجموعها لا توافقهم على ما ذهبوا إليه، بل ترى أن مصر بالذات تكاد تكون المتهم الأول في هذا الحصار المفروض على هذا الشعب الصابر المحتسب، عن طريق إغلاق معبر رفح، واشتراط وجود الأوروبيين والسلطة الفلسطينية لفتحه.
    على أي حال، فهذه الفتوى لا ينقص من أهميتها أن ينقص عدد الموقعين عليها إلى تسعين عالما أو ثمانين؛ لأن أهميتها تكمن في قوة الأدلة من القرآن والسنة والإجماع، لا في العدد قل أو كثر، ويزيد من أهميتها أن الدكتور القرضاوي - بما له من ثقل علمي معروف - قد أيدها في مجملها، في برنامج الشريعة والحياة، لكن رأى عدم تكفير الأعيان، حيث قال: "نحن نقول إن من يظاهر الكفار على المسلمين مرتد، ولا نقول إن فلانا بعينه مرتد"، وهذا احتياط قد يكون واجبا، وانضباط في الفتوى ليس غريبا على مثله.
    فيض غزير يبشر بالكثير:
    لسنا نبالغ حين نقول إن العلماء هذه المرة استشعروا مسئوليتهم أمام ربهم، ثم أمام أمتهم، ولذا أراد الكثير منهم أن ينفي عن نفسه عار الصمت في هذا الموقف الجلل، فانهالت الفتاوى والبيانات عن كل قطر، ففي مصر قام أربعون عالما بالدعوة إلى الجهاد، وقطع العلاقات الدبلوماسية، ومقاطعة العدو اقتصاديا، وفي نهاية المعركة التي بدت فيها بشائر النصر، قام أربعون آخرون بإصدار بيان آخر تحية للمقاومة على انتصارها التاريخي، وكانت لهجة كلا البيانين قوية، وكان الخطاب واضحا، ليس فيه شبهة حرص على إرضاء الأنظمة، بل كان فيه مطالبة لها بفك الحصار وفتح المعابر.
    وجاء بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بتوقيع ستة وتسعين عالما يدعو إلى المقاطعة الاقتصادية، وإلى تسليح المقاومة؛ إذ "ليس مقبولا أن يمنع السلاح عن المقاومة المطالبة بحقوقها، بينما العدو يتسلح علنا بأحدث أنواع الأسلحة من كل الدول الكبرى".
    كما أصدر علماء الإمارات فتوى مهمة بوجوب قطع العلاقات مع الصهاينة، والتوقف عن المبادرات والمفاوضات العبثية، وهو ما أكده علماء اليمن عامة وحضرموت خاصة في بيانين منفصلين، وكذلك علماء لبنان (سنة وشيعة).
    بيانات جماعية ناعمة :
    وعلى خلاف البيانات والفتاوى السابقة جاءت بيانات أخرى غاية في النعومة والرقة، وكأنا لسنا إزاء إبادة شعب وتدمير أمة، ومنها:
    بيان اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، الذي أدان العدوان على غزة، ولكنه لم يشر للعدوان الصهيوني، ولو بكلمة واحدة، ولم يدع إلى محاكمة قادته على جرائمهم الوحشية، ودعا البيان إلى وجوب المساعدات (المادية والمعنوية) لأهل غزة، وهو أمر تدعو إليه جميع المؤسسات الخيرية في العالم (المسلمة وغير المسلمة)، والعجيب في هذا البيان أنه ليس فيه ذكر لكلمة (الجهاد) أو (المقاومة)، وليس فيه دعوة لمقاطعة العدو، أو قطع العلاقات معه، وعلى أية حال فاللجنة مشكورة لمجرد إصدار البيان.
    وفي نفس السياق يأتي بيان مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة، والذي أصدره الأمين العام الدكتور عبد السلام العبادي، فاللهجة مع أنها كانت عالية، لكنها تخلو من الحس الإسلامي والمفردات الإسلامية؛ إذ اكتفى البيان بالدعوة لعقد مؤتمر قمة إسلامي، لم يستجب له أحد، ورأى أن "الواجب على الحكومات الإسلامية بذل كل جهد من خلال المنظمات الدولية، والعلاقات السياسية والاقتصادية، وغيرها لوقف العدوان"، وهي لهجة متقدمة قليلا عن لهجة بين اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء.
    ولكن كلا البيانين تجاهل أن الإسلام به شيء اسمه (جهاد الدفع)، وأن هذا الجهاد واجب إجماعًا لم يختلف في ذلك اثنان، ولم ينتطح فيه عنزان، بل رأى الإمام ابن تيمية "أن دفع العدو الصائل آكد شيء بعد الإيمان بالله، آكد من الصلاة والصوم والزكاة والحج"
    وأضاف ابن تيمية أن "جهاد الدفع واجب إجماعا، ولا يشترط فيه شروط"، وعلى هذا جميع علماء الإسلام، لماذا إذن لم يدع البيان إلى الجهاد أو على الأقل إلى نصرة المقاومة المجاهدة على أرض غزة؟! إن العجب لا ينقضي من مثل تلك البيانات الجماعية التي لا تنصر صديقا ولا تضر عدوا، وتريد للأمة أن تحذف كلمة الجهاد من قاموسها للأبد، وهيهات.
    فتاوى عكس التيار:
    صدرت في أثناء العدوان فتاوى أثارت كثيرًا من الجدل، ولا تزال تثير، لعل من أبرزها فتويان، الأولى رأى صاحبها أن مظاهرات الغضب والتأييد لغزة مجرد غوغائية وفوضى غير جائزة.
    ولست أرى داعيا لاتهام هذه الجموع المسلمة الصادقة التي خرجت نصرة للمستضعفين ودعما للمجاهدين، فحس هذه الجماهير أعلى دائما من الرؤية الفردية الضيقة، وبخاصة أن أكثر من تكلم في المسألة من أهل العلم ضبطها شرعا بالقول إن هذه المسيرات والمظاهرات السلمية وسيلة للتعبير عن الرأي، والوسائل لها حكم المقاصد، فإن كانت تهدف إلى تأييد باطل كانت محرمة، وإن كانت تدعو إلى تأييد حق فهي جائزة، بشرط خلوها من التخريب وإتلاف ممتلكات الناس، هذا هو الذي ينبغي أن يقال، وبخاصة أنه ليس هناك دليل واحد أو شبهة دليل في منع تلك الأعمال، والأصل في غير العبادات الإباحة، ولا تحريم إلا بنص.
    ولعل قائلا يقول إن فيها خروجا على ولي الأمر الشرعي، فنقول: ليس الأمر كما تظن، والخروج الذي تقصده ليس مرادا هنا؛ لأن تلك التحركات سلمية، والخروج في كتب الفقه هو ذلك التحرك المُسَلِّم لخلع الحاكم الشرعي، ولا أعتقد أن ما رأيناه فيه شيء من ذلك، إلا لمن شاء أن يتعسف أو يتكلف.
    والدليل على ما ذهبنا إليه أن كثيرا من الحكام لا يرى مانعا من تلك التحركات الشعبية، بل ربما يدعو إليها، ويكون قائدها، لغرض ما لا شأن لنا هنا بتحديده.
    وقد رد بعض علماء المملكة أنفسهم على تلك الفتوى في مناسبات سابقة، ومنهم الدكتور سلمان العودة، وليعد القراء الأفاضل إن شاءوا إلى موقعه على الإنترنت لمراجعة الفتوى.
    وأما الفتوى الثانية فيرى صاحبها عدم شرعية المقاطعة الاقتصادية للشركات والمنتجات الأمريكية والأوروبية المساندة للعدوان.
    ولنا أن نسأل كيف أقدمت المملكة العربية السعودية مشكورة على مقاطعة البضائع الدنماركية نصرة للنبي صلى الله عليه وسلم في مواجهة الرسوم المسيئة؟!
    إن فتوى تلك المقاطعة صدرت من علماء المملكة، وقد جدد خمسة عشر عالما من أكابر وأفاضل العلماء فيها تلك الدعوة منذ عام تقريبا، ولمن شاء أن يراجعها مع أدلتها على شبكة المعلومات.
    كما أصدر سبعون عالما من أكابر علماء السودان، وعلى رأسهم رئيس جماعة أنصار السنة السابق هناك، فتوى بوجوب مقاطعة منتجات الدول المعادية والمساندة للعدوان على غزة، وفلسطين عموما، ويمكن مراجعتها هناك أيضا.
    ويمكن لنا أن نجمل أدلة وجوب مقاطعة منتجات الأعداء، ناقلين لا مجتهدين، فيما يأتي:
    1- قوله تعالى: (وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) (التوبة: 120)، ولا شك أن المقاطعة تغيظهم وتنال من قوتهم.
    2- قوله تعالى: (وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً) (النساء: 5) والأعداء أولى بذلك الحكم، فإنهم لن يضيعوا المال كالسفهاء، بل سيقتلوننا به.
    3- حين أسلم ثمامة بن أثال رضي الله عنه "حلف ألا يصل أهل مكة حبة من بر اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم" (متفق عليه).
    4- إجماع العلماء على حرمة جلب المنفعة للكافر المحارب.
    5- ما نقله المروزي بسند صحيح عن الإمام أحمد أنه رفض الشراء من الجهمية، وكان يرى أن ترك الشراء من المبتدعين فيه عقوبة لهم وزجر عن بدعتهم.
    وقد أجابوا عن شبهة المخالفين القائلين إن النبي صلى الله عليه وسلم قد باع واشترى من الكفار بأنهم لم يكونوا محاربين، ولم يكن ذلك التعامل الاقتصادي يقويهم ويدعم شوكتهم في مواجهة المسلمين كما هو حادث، فالجبهة منفكة، والقياس مع الفارق.
    ولذلك فإني أدعو علماءنا الأجلاء القائلين بهاتين الفتويين أن يراجعوا أنفسهم وأن ينظروا في الأدلة من جديد، فإن النصوص في الحالتين لا تسعفهم، والحق قديم والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، وبالله وحده تستدفع البلايا، هو حسبنا ونعم الوكيل.

    -----------------------------------------------------------------------------

    ساعدنا فى نشر هذا الموضوع:

    0 التعليقات على هذه المقالة شاركهم برأيك

    اكتب تعليقك ورأيك

    اشترك ليصلك كل جديدنا...
    تابع خلاصة المدونة
    بعد الإشتراك :ستصلك رسالة على بريدك الإلكتروني يرجي الضغط على رابط التفعيل فيها ليتم إدراجه في الخدمة الإخبارية , ان لم تصلك الرسالة على صندوق البريد الوارد حاول ايجادها في جنك ميل.!
    Subscribe via RSS Feed
    إعلانات مواقع أخرى
    Template By SpicyTrickS.comSpicytricks.comspicytricks.com
    للتبادل الإعلانىللتبادل الإعلانىللتبادل الإعلانى
    الأكثر مشاهدة
    أحدث موضوع
  • لماذا تحاربون الإخوان ؟

    كتبها/ مشرف مدونة ورود الحق كنت أحسب أن البركان أخرج من قلبه كل شئ وخلا جوفه من اللهب لكنه ما لبث أن قذف علينا ويلات وشظايا حارقة للنفوس وقاتلة للقلوب ومغيبة للعقول وساترة للحقيقة الجلية البينة كنت أظن أن الإخوان المسلمين ليس لهم أعداء سوى الحزب الوطنى المنحل وأن كل ما كان ينشر ضدهم من قبل هو من قبيل محاربة المعارضة و[...]

  • طرد المسلمين من إسبانيا

    ورود الحق ـ قصة الإسلام : روجر بواسيلقي روجر بواس[1] في مقاله هذا نظرة على النموذج الإسباني للتطهير العرقي والديني.لكل شيء إذا ما تم نقصان *** فلا يغر بطيـب العيـش إنسـانوهذه الدار لا تبقي على أحد *** ولا يدوم على حـال لها شـانُتبكي الحنيفيةَ البيضاءَ من أسفٍ *** كما بكى لفراق الإلف هيمانُحتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ[...]

  • مؤتمر اليهود الأول بروتوكولات حكماء صهيون

     ورود الحق ـ قصة الإسلام :الموضوع: كبار زعماء اليهود يعقدون أول مؤتمر عالمي لإقامة دولة إسرائيل الكبرى  الأحداث : إن من أشد الأمور خطورة في مسيرة الكثير من الحركات الإصلاحية هذه الحالة المستشرية من السطحية والفوضوية في حركة هذه التيارات, فمعظمها إن لم يكن كلها لا تمتلك في واقع الأمر أجندة مسبقة في كيفي[...]

  • التقويم الاقتصادي للمشروعات القومية في ضوء الضوابط الشرعية

    منارات ـ ورود الحق بقلم الدكتور:- حسين حسين شحاتةالمقاصد المنشودة من المشروعات القومية:تدخل المشروعات القومية في نطاق الملكية العامة ذات المنافع العامة التي يستفيد منها الناس جميعاً وكذلك المخلوقات الأخرى والتي يجب الاهتمام بها وتأخذ حكم حرمة الإهمال فيها أو التقصير في إعدادها أو إهدارها.ومن أهم المقاصد الأسا[...]

  • جامع الزيتونة .. رائعة حضارية ومعمارية

    عبد الجليل لطفي كان جامع الزيتونة محور عناية الخلفاء والأمراء الذين تعاقبوا على إفريقية، إلا أن الغلبة كانت للبصمات الأغلبية ولمنحى محاكاته بجامع القيروان، وقد منحته تلك البصمات عناصر يتميز بها إلى اليوم. وتتمثل أهم هذه العناصر في بيت صلاة على شكل مربع غير منتظم، وسبع بلاطات مسكبة معمدة تحتوي على 15 مترًا مر[...]

  • الطهارة

    ورود الحق ـ موسوعة الأسرة المسلمةالله -عز وجل- طيب لا يحب إلا الطيب، والمؤمن يحرص على طهارته لكي يكون طيبًا مقبولاً عند الله، والطهارة عنوان المسلم، وطريق محبة الله، قال تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} [_البقرة: 222].وقال تعالى: {والله يحب المطهرين } _[التوبة:108].والطهارة نصف الإيمان؛ فقد قال (: (الطَّهُ[...]

  • المدونة على الفيس بوك
    أقسام مهمة
    بحث
    Categories
    فيديو الأسبوع
    أحدث التعليقات
    أحدث المقالات