الصفحة الرئيسية » هذه المقالة تحت قسم حدث فى مثل هذا
14 رمضان : ذكرى وفاة مظفر الدين كوكبوري
موقع قصة الإسلام ـ ورود الحق
نشأ "مظفر الدين" في كنف والده "زين الدين علي بن بكتكين" حاكم إربل، وعهد به إلى من يقوم على تثقيفه وتربيته، وتعليمه الفروسية وفنون القتال، ثم توفي أبوه سنة (563هـ)، وكان "مظفر الدين" في الرابعة عشرة من عمره، فخلف أباه في حكم إربل، ولكنه كان قاصرًا عن مباشرة شئون الحكم والإدارة بنفسه لصغر سنِّه، فقام نائب الإمارة "مجاهد الدين قايماز" بتدبير شئون الدولة وإدارة أمور الحكم، ولم يبق لمظفر الدين من الملك سوى مظاهره.
ولما اشتد عود "مظفر الدين" نشب خلاف بينه وبين الوصي على الحكم "مجاهد الدين قايماز"، انتهى بخلع "مظفر الدين" من إمارة "إربل" سنة (569هـ)، وإقامة أخيه "زين الدين يوسف" خلفًا لمظفر الدين على إربل.
جهاده مع صلاح الدين
انفصل "مظفر الدين" عن "الموصل" ودخل في طاعة صلاح الدين وحكمه، ومن ثَم انفتح له مجال الجهاد ضد الصليبيين، وأصبح من العاملين مع صلاح الدين الذي أعجب به وبشجاعته، وثباته معه في ميادين الجهاد، وتحول الإعجاب إلى توثيق للصلة بين الرجليْن، فأقدم صلاح الدين على تزويج أخته "ربيعة خاتون" لمظفر الدين.
وقد شارك "مظفر الدين" في معظم الحروب التي خاضها صلاح الدين ضد الصليبيين، بدءًا من فتح "حصن الكرك" سنة 580هـ، وكان صاحب هذا الحصن "أرناط" الصليبي كثيرًا ما يتعرض للقوافل التجارية بالسلب والنهب.
وفي معركة حطين (583هـ) التي حشد لها صلاح الدين ثمانين ألفًا من المجاهدين، كان لمظفر الدين مهمة بارزة في تلك المعركة الخالدة؛ فقد تولى قيادة جيوش الموصل والجزيرة، وأبلى في المعركة بلاءً حسنًا.
ويذكر له التاريخ أنه هو الذي أوحى بفكرة إحراق الحشائش التي كانت تحيط بأرض المعركة حين وجد الريح في مواجهة الصليبيين تلفح وجوههم، فلما نفذت الفكرة وأضرمت النار في الحشائش، حملت الريح الدخان واللهب والحرارة إلى وجوه الصليبيين، فشلَّتْ حركتهم عن القتال، وحلت بهم الهزيمة المنكرة.
كوكبوري.. حاكم إنسان
وظل مظفر يشارك صلاح الدين في جهاده حتى تم الصلح بينه وبين ريتشارد ملك إنجلترا في (شعبان 588هـ)، فعاد إلى بلاده، ثم تولى مظفر الدين ولاية "إربل" بعد وفاة أخيه "زين الدين يوسف" سنة (586هـ)، وهنا يبرز دور آخر له لا يقل روعة وبهاء عن دوره في ميادين القتال والجهاد؛ فهو رجل دولة وإدارة يُعنى بشئون إمارته؛ فيقيم لها المدارس والمستشفيات، ويقوم على نشر العلم وتشجيع العلماء، وينهض بالزراعة والتجارة، ويشارك أهل إمارته أفراحهم، ويحيا حياة بسيطة هي أقرب إلى الزهد والتقشف من حياة التوسط والاكتفاء.
أقام مظفر الدين لذوي العاهات دُورًا خاصة بهم؛ خصصت فيها مساكن لهم، وقرر لهم ما يحتاجون إليه كل يوم، وكان يأتي لزيارتهم بنفسه مرتين في الأسبوع؛ يتفقدهم واحدًا واحدًا، ويباسطهم ويمزح معهم. كما أقام دورًا لمن فقدوا آباءهم وليس لهم عائل؛ حيث يجدون فيها كل ما يحتاجون، حتى اللقطاء بنى لهم دارًا، وجعل فيها مرضعات يقمن برعايتهم، ومشرفات ينهضن بتربيتهم، وأنشأ للزَّمْنَى -وهم المرضى بالجذام- دارًا يقيمون فيها، وزودها بكافة الوسائل التي تعينهم على الحياة الكريمة من طعام وشراب وكساء وعلاج، وجعل لكل مريض خادمًا خاصًّا به يقوم على رعايته وخدمته.
وامتدَّ بره إلى فقراء المسلمين في الحرمين الشريفين: مكة والمدينة؛ فكان يرسل إلى فقرائهما كل سنة غذاءً وكساءً، ما قيمته ثلاثون ألف دينار توزع عليهم، كما بنى بالمدينتين المقدستين خزّانات لخزن ماء المطر؛ حتى يجد سكانهما الماء طوال العام، وذلك بعد أن رأى احتياجهما إلى الماء وما يجدونه من مشقة في الحصول عليه، خاصة في مواسم الحج.
ورأى المظفر أنه مسئول عن الأسرى الذين يقعون في أيدي الصليبيين؛ فلم يتوانَ في شراء حريتهم، فكان يرسل نوّابه إلى الصليبيين لفداء الأسرى، وقد أُحصي الأسرى الذين خلصهم من الأسر مدة حكمه، فبلغوا ستين ألفًا ما بين رجل وامرأة.
ظل مظفر الدين يحكم مدينة إربل نصف قرن من الزمان حتى جاوز عمره الثمانين عامًا، ثم وافاه الأجل في يوم الأربعاء في الرابع عشر من رمضان عام 630هـ في إربل، وكانت له وصية أن يُدفن بمكة، فلما توجَّه الركب إليها بجثمان مظفر الدين ليدفن بها، وجدوا أن الماء معدم في مكة، فرجعوا من الطريق ودفنوه بالكوفة بالقرب من مشهد الإمام علي بن أبي طالب .
حدث فى مثل هذا اليوم (السابع من شهر شعبان )
7 من شعبان 12هـ = 17 من أكتوبر 633م.
خروج أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قائدًا على أحد الجيوش الأربعة التي أرسلها الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه لفتح الشام. وأبو عبيدة من السابقين في الإسلام، وشارك مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته وسراياه، وشارك في الفتوحات الإسلامية في عهد أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعًا…
7 من شعبان 1404هـ = 8 مايو 1984م
جبهة الإنقاذ الوطني الليبي المعارضة تقوم بمحاولة اغتيال فاشلة للرئيس القذافي.
مصر تستعيد شريط طابا الحدودي من إسرائيل، بعد حكم أصدرته محكمة العدل الدولية، وقد أقر التحكيم الدولي في 29 سبتمبر 1988 أحقية مصر في طابا.
7 من شعبان 1400 هـ = 21 من يونيو 1980م .
اغتيال رئيس الوزراء السوري الأسبق صلاح البيطار في باريس، بواسطة المخابرات السورية بسبب خلافاته مع الرئيس البعثي الراحل حافظ الأسد. ولد البيطار عام 1912م، وساهم مع ميشيل عفلق في إنشاء حزب البعث العربي، عين وزيرا للخارجية عام 1956م ثم نائبا للرئيس عبد الناصر إبان الوحدة بين مصر وسوريا، وتولى رئاسة الوزارة أربع مرات، واختلف مع نظام حافظ الأسد.
أحدث موضوع
المدونة على الفيس بوك
أقسام مهمة
التسميات
- أزمات الأمة (38)
- الخلافة الأموية (1)
- الدولة العثمانية الجزء الثانى (12)
- الدولة العثمانية الجزء الرابع (3)
- الدولة العثمانية الجزء الأول (8)
- الدولة العثمانية الجزء الثالث (10)
- السودان وأزمة الانفصال (10)
- الشيشان جرح ينزف (7)
- النصرانية ما بين التعريف والتحريف الجزء الأول (1)
- تاريخ الأندلس (1)
- تاريخ أمة (42)
- تاريخ حماس والدفاع عنه (1)
- تاريخ فلسطين (2)
- تحليلات هامة (11)
- تربية الأطفال (1)
- تركستان جرح ينزف (8)
- حدث فى مثل هذا (2)
- دروس فى الفقه (1)
- شخصيات إسلامية (2)
- شخصيات أسلموا (2)
- صحابة الرسول (1)
- عجائب التكنولوجيا (1)
- على الصلابى (1)
- عن الإخوان والبنا (4)
- غرائب من الحياة (1)
- غزة بين النار والحصار (7)
- فتاوى اقتصادية (1)
- فتاوى الدكتور منير جمعة (5)
- فتاوى عامة (6)
- فقه السنة (3)
- فلسطين (9)
- فيديو مؤثر (4)
- قالوا عن الإسلام (3)
- قصص من روائع حضارتنا (23)
- كتاب الكبائر للإمام شيخ الإسلام الذهبى (4)
- كشمير جرح ينزف (7)
- كوسوفا جرح ينزف (5)
- مساجد لها تاريخ (1)
- مقالات الأستاذ ثامر عبد الغني سباعنه (1)
- مقالات الدكتور منير جمعة (17)
- مقالات المشرف (13)
- مقالات رمضانية (1)
- مواعظ الإمام ابن الجوزى (16)
- نقاشات (1)
بحث
بحث هذه المدونة الإلكترونية
Categories
المتابعون
فيديو الأسبوع
أحدث التعليقات
أحدث المقالات




